Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124


تسابق السلطات في كينيا الزمن لإعادة بناء ثقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم،
في ظل ضغوط متزايدة مرتبطة بملف تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2027، الذي تتقاسمه مع تنزانيا وأوغندا.
في تحرك عملي لامتصاص غضب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أودعت وزارة الرياضة الكينية مبلغ 30 مليون دولار كضمانة مالية قبل نهاية مارس،
في رسالة واضحة تؤكد التزام نيروبي بوعودها بعد فترة من الشكوك بسبب بطء الأشغال.
هذه الخطوة تعكس إدراكا رسميا بأن الملف لم يعد يحتمل التأجيل، خاصة مع تزايد الانتقادات حول تأخر تجهيز البنيات التحتية الرياضية.
لا تزال الأشغال في ملعبي “نيايو” و“كاساراني” تشكل نقطة ضعف حقيقية، بعدما واجهت عراقيل مالية وإدارية أثرت على وتيرة الإنجاز،
وهو ما أثار استياء مسؤولي “الكاف” الذين يشددون على ضرورة احترام معايير صارمة في التنظيم.
الملف الكيني يوجد حاليا تحت مجهر رئيس “الكاف”، باتريس موتسيبي، الذي يعتزم القيام بزيارة تفتيشية إلى نيروبي في شهر مايو المقبل،
للوقوف ميدانيا على مدى تقدم الأشغال.
هذه الزيارة قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل التنظيم، إما بتثبيت الثقة أو فتح الباب أمام قرارات أكثر صرامة.
التحدي الأكبر الذي تواجهه كينيا لا يتعلق فقط بالجاهزية الحالية، بل بتاريخها مع سحب التنظيم،
بعدما فقدت حق استضافة البطولة في مناسبتين سابقتين (1996 و2018)، وهو ما يجعل هامش الخطأ هذه المرة ضيقا للغاية.
ولتفادي تكرار السيناريو، سارعت الحكومة إلى تشكيل لجنة تنظيم محلية، بهدف تسريع المشاريع وتجاوز التعقيدات الإدارية التي عطلت التقدم في السابق.
المؤشرات الحالية توحي بأن كينيا دخلت مرحلة “الإنذار الأخير”، حيث لم تعد الوعود كافية لإقناع “الكاف”، بل أصبح التنفيذ الميداني هو الفيصل.
إيداع 30 مليون دولار ليس سوى بداية طريق طويل، عنوانه استعادة المصداقية… أو مواجهة خطر سحب التنظيم من جديد.