كأس إفريقيا ـ أرشيف ـ

 هل تؤجَّل كأس إفريقيا 2027؟ اجتماع حاسم لـ”الكاف” قد يغيّر موعد البطولة

أنا الخبر الرياضي ـ رضى سعيد

تتجه أنظار المتابعين لكرة القدم الإفريقية نحو مدينة دار السلام التنزانية، حيث يعقد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” اجتماعًا مهمًا لمكتبه التنفيذي يوم 13 فبراير الجاري،

وسط مؤشرات على مناقشة قرار قد يعيد رسم خريطة بطولات كأس  إفريقيا في السنوات المقبلة، وعلى رأسها احتمال تأجيل نسخة 2027.

اجتماع تنظيمي… لكن بقرار ثقيل محتمل

الاتحاد الإفريقي أوضح أن الاجتماع، برئاسة باتريس موتسيبي، سيخصص لمناقشة ملفات تنظيمية وتطويرية تخص الكرة الإفريقية.

غير أن مصادر متطابقة تحدثت عن طرح مقترح استثنائي يتعلق بتعديل موعد كأس إفريقيا المقبلة.

المقترح يتمثل في تأجيل نسخة 2027 لمدة عام واحد، لتقام في 2028 بدل موعدها الأصلي، وهو قرار قد يبدو تقنيًا في الظاهر، لكنه يحمل أبعادًا تنظيمية واستراتيجية

كبيرة.

لماذا تفكر “الكاف” في التأجيل؟

وفق ما تداولته تقارير إعلامية، فإن الدول الثلاث المستضيفة — تنزانيا وكينيا وأوغندا — تحتاج إلى وقت إضافي لاستكمال الاستعدادات اللوجستية والبنية التحتية،

خاصة الملاعب وشبكات النقل والإيواء.

تأجيل البطولة يمنح هذه الدول هامشًا زمنيًا أكبر لضمان تنظيم ناجح، بدل المخاطرة ببطولة تعاني من نقص الجاهزية، وهو ما حدث في نسخ سابقة.

 حل لأزمة نسخة 2028

المفارقة أن هذا التأجيل قد يخدم “الكاف” من زاوية أخرى أكثر تعقيدًا. فالاتحاد كان قد أعلن سابقًا عن رغبته في تنظيم نسخة 2028 ضمن خطة للتحول إلى نظام إقامة البطولة كل أربع سنوات بدل سنتين، لكنه لم ينجح حتى الآن في إيجاد دولة مستعدة لاحتضانها.

وبالتالي، فإن دمج نسختي 2027 و2028 في موعد واحد قد يكون مخرجًا عمليًا لتفادي أزمة تنظيمية محرجة.

 أين يقف المغرب وبقية الدول؟

تداولت تقارير سابقة أن “الكاف” حاولت إقناع المغرب بتنظيم نسخة 2028، غير أن الرباط — التي احتضنت آخر نسخة بنجاح — لا تبدو متحمسة لإعادة التجربة في فترة قصيرة.

الموقف ذاته ينطبق على دول أخرى مثل الجزائر ومصر، التي لا ترغب حاليًا في تحمل عبء تنظيم نسخة إضافية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل خيار التأجيل أكثر و اقعية.

ماذا يعني القرار للمنتخبات والجماهير؟

أي تغيير في موعد البطولة ستكون له انعكاسات مباشرة على:

* برامج إعداد المنتخبات
* روزنامة المسابقات المحلية
* ارتباطات اللاعبين مع الأندية الأوروبية
* الحقوق التسويقية والبث التلفزي

لذلك فإن القرار، إن تم اعتماده، لن يكون مجرد تعديل تاريخ، بل إعادة ضبط شاملة للجدول الكروي الإفريقي.

اجتماع دار السلام قد لا يكون اجتماعًا عاديًا، بل محطة فاصلة في مستقبل كأس أمم إفريقيا.

وبين ضرورات التنظيم وضغط الروزنامة الدولية، تبدو “الكاف” أمام خيار صعب بين الالتزام بالموعد أو تأجيل البطولة لضمان نجاحها.

القرار النهائي سيكشف ما إذا كانت الهيئة القارية تفضل الاستقرار الزمني أم الجودة التنظيمية.

مواضيع مميزة أخرى